الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
187
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي : « الوارد أعم من الخاطر ، كالحزن ، والسرور ، والقبض ، والبسط » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : الفرق بين الخواطر والهواجس يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « وأما الفرق بين الهواجس والخواطر : فاعلم أن الهاجس : يعبر عن الخاطر الأول ، وهو الخاطر الرباني ، والرحماني ، والمزعج . . . فإذا تحقق في النفس سموه : إرادة ، فإذا تردد في الثالثة سموه : هماً ، وفي الرابعة سموه : عزماً ، وعند التوجه إلى مراده سموه : قصداً ، ومع الشروع في الفعل سموه : نية ، وإن يكن خاطر فعل سموه : إلهاماً أو علوماً وهبية أو لدنية . فالإلهام يكون عاماً : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 2 » . والوهبي واللدني خاص بالأولياء : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 3 » . والخواطر : خطاب يرد على الضمائر ، فقد تكون بإلقاء الحق ، وقد تكون بإلقاء الملك ، وقد تكون أحاديث النفس ، وقد تكون بإلقاء الشيطان . ويسمون الرباني : عناية ولطفاً ، وخذلاناً : إن شراً ، والملكي : إلهاماً ، والشيطاني : وسواساً ، والنفساني : خاطراً » « 4 » . [ فائدة - 1 ] : في تمييز الخواطر يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « اطرق باب الحق جل جلاله وأثبت على بابه ، فإنك إذا ثبت هناك بانت لك الخواطر فتعرف خاطر النفس ، وخاطر الهوى ، وخاطر القلب ، وخاطر إبليس ، وخاطر الملك . يقال لك هذا خاطر حق ، وهذا خاطر باطل ، تعلم كل واحد بعلامة تعرفها ، إذا وصلت إلى هذا المقام ، أتاك خاطر من الحق عز وجل يؤدبك ويثبتك ويقيمك ويقعدك ويحركك ويسكنك ويأمرك وينهاك » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد - ص 75 . ( 2 ) - الشمس : 8 . ( 3 ) - الكهف : 65 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي مخطوطة جامع الأصول في الأولياء ص 99 98 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 32 31 .